محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1274

جمهرة اللغة

أبواب النوادر [ باب ] تقول العرب : يفسِقون ويفسُقون ، ويعرِشون ويعرُشون ، ويعكِفون ويعكُفون ، ويحسِدون ويحسُدون ، ويحشِدون ويحشُدون ، وينفِرون وينفُرون - يقال : نَفَر ينفِر وينفُر - ويشتِمون ويشتُمون ، وينسِلون وينسُلون ، ويلمِزون ويلمُزون ، ويخلِقون ويخلُقون ، ويعتِل ويعتُل ، ويطمِث ويطمُث ، ويقتِر ويقتُر « 1 » ، ويقدِر ويقدُر ، ويقنِط ويقنُط ويقنَط ، ثلاث لغات ، ويبطِش ويبطُش ، ويعرِض ويعرُض . فأما يَصِدّون ويَصُدّون فيختلف معناهما ، يَصِدّون : يضحكون « 2 » ، ويَصُدّون : يُعرضون ؛ قال أبو بكر : ويَصُدّون أيضاً : يمنعون ، من قولهم : صددتُه عن كذا وكذا ، إذا منعته . ونَشَطَ الحبلَ ينشِطه وينشُطه ، وغَسَقَ الليلُ يغسِق ويغسُق ، وطَمَسَ يطمِس ويطمُس ، وصَلَقَه بلسانه يصلِقه ويصلُقه ؛ كل هذا عن أبي عُبيدة . وقال الأصمعي « 3 » : مَعُنَ الماءُ ومَعَنَ وأمعنَ ، إذا جرى . ومُعْنان الوادي : مجاري مائه . [ عقر ] وقال الأصمعي : عُقْر المرأة ، وعُقْر الحوض ، وعُقر النار : حيث يجتمع لَهَبُها وجَمْرُها ، وعُقْر الدار : وسطها . وقال الأصمعي : يقال للنَّفْس الجِرْوة والقَرونة والقَرون والقَرين والقَرينة والجِرِشَّى ، مقصور ، والكَذوب والحَوباء . وأنشد في الكَذوب ( رجز ) « 4 » : إني وإن منَّتنيَ الكَذوبُ * يتلو حياتي أجَلٌ قريبُ وأنشد في الجِرِشَّى ( طويل ) « 5 » : [ بكى جَزَعاً من أن يموت ] وأجهشتْ * إليه الجِرِشَّى وارمَعَلَّ خَنينُها الخَنين : صوت تردُّد البكاء في الأنف ، والحنينُ من الصدر ؛ وارمَعَلَّ : ظهر . وأنشد في الجِرْوة ( كامل ) « 6 » : فضربتُ جِرْوتها وقلتُ لها اصْبِري * وشددتُ في ضِيق المقام حَزيمي وأنشد في القَرونة ( وافر ) « 7 » : ألم تَرَني رددتُ على عَدِيٍّ * وقد جَعلتْ هواديَها نِعالا قَرونتَه وبنتُ الأرض تقضي * على ما استودفَ القومُ السِّخالا قال أبو بكر : هذان البيتان من معاني الأُشْنانْداني وتفسيرهما يطول ومعناهما : رددت على عَدِيّ نفسَه في وقت

--> ( 1 ) ط : « ويفتِر ويفتُر » . ( 2 ) ط : « يضجّون » . والمعنيان مذكوران في اللسان . ( 3 ) من هنا إلى آخر الباب نوادر عن الأصمعي وغيره ، وقد قسمناها فقراتٍ بحسب معانيها ، فكلّ فقرة منها تُنسب روايتها إلى الراوي المذكور فيها أو قبلها مباشرة . ( 4 ) إصلاح المنطق 189 ، والمخصَّص 2 / 64 ، واللسان والتاج ( كذب ) . وفي اللسان والتاج : * لَعالِمُ أنْ أجلي قريب * ( 5 ) نسبه ابن منظور إلى مدرك بن حِصن الأسدي في ( خنن ، رمعل ) ، ولم ينسبه في ( جرش ) . وانظر : نوادر أبي زيد 215 ، والمعاني الكبير 1206 ، والمخصَّص 2 / 62 و 13 / 141 و 15 / 206 ، والعين ( جرش ) 6 / 35 ، والمقاييس ( جرش ) 1 / 443 ، والصحاح ( رمعل ) . ( 6 ) البيت للفرزدق في ديوانه 322 ، وروايته فيه : * وشددتُ في ضيق المقام إزاري * وانظر : المخصَّص 2 / 63 ، واللسان والتاج ( جرا ) . وفي اللسان والتاج : . . . في ضَنْك المقام . . . . ( 7 ) معاني الشعر 30 - 31 .